ابن عساكر

474

تاريخ مدينة دمشق

إبراهيم المكي أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم نا يونس بن محمد بن أعين نا محمد بن صالح عن المسيب قال أنشدنا عبد الله بن المبارك * وكيف ( 1 ) قرت لأهل العلم أعينهم * أو استلذوا ( 2 ) لذيذ النوم أو هجعوا والموت ينذرهم جهرا علانية * لو كان للقوم اسماع لقد سمعوا والنار ضاحية لابد موردهم ( 3 ) * وليس يدرون من ينجو ومن يقع قد أمست الطير والانعام آمنة * والنون ( 4 ) في البحر لم يخبأ لها فزع والآدمي بهذا الكسب مرتهن * له رقيب على الاسرار يطلع حتى يوافيه يوم الجمع منفردا * وخصمه الجلد والابصار والسمع إذ النبيون والاشهاد قائمة * والانس والجن والأملاك قد خشعوا وطارت الصحف في الأيدي منشرة * فيها السرائر والاخبار تطلع فود قوم ذوو عز لو أنهم * هم الخنازير كي ينجو أو الضبع طال البكاء فلم يرحم تضرعهم * هيهات ( 5 ) لا رقة تجزي ولا جزع هل ينفع العلم قبل الموت ( 6 ) عالمه * قد سال قوم بها الرجعي فما رجعوا * أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد أنشدنا محمد بن حاتم المروزي أنشدنا سويد بن نصر المروزي لعبد الله بن المبارك * أيا رب يا ذا العرش أنت رحيم * وأنت بما تخفي الصدور عليم فيا رب هب لي منك حلما فإنني * أرى الحلم لم يندم عليه حليم ويا رب هب لي منك عزما على التقى * أقيم به في الناس حيث أقيم إلا أن تقوى الله أكرم نسبة * يسامى بها عند الفخار كريم إذا أنت نافست الرجال على التقى * خرجت من الدنيا وأنت سليم أراك أمرا تر جو من الله عفوه * وأنت على ما لا يحب مقيم

--> ( 1 ) في تاريخ الإسلام وسير الأعلام : فكيف . ( 2 ) بالأصل : واستلذوا ، والمثبت عن المصدرين السابقين . ( 3 ) في المصدرين السابقين : موردها . ( 4 ) النون : الحوت . ( 5 ) في المطبوعة : أيهات لا رقة تغني ولا جزع . ( 6 ) كتبت فوق الكلام بالأصل .